مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ٢٣٣ لا قطع في الطير و حجارة الرخام و أشباه ذلك على الأظهر
[مسألة ٢٣٣: لا قطع في الطير و حجارة الرخام و أشباه ذلك على الأظهر]
(مسألة ٢٣٣): لا قطع في الطير و حجارة الرخام و أشباه ذلك على الأظهر (١).
و منها: صحيحته الثانية عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: إذا أُخذ رقيق الإمام لم يقطع، و إذا سرق واحد من رقيقي من مال الإمارة قطعت يده» الحديث [١].
بقي هنا شيء: و هو أنّه قد قيّد في كلمات الفقهاء عدم القطع بما إذا سرق عبد الغنيمة منها، و لكن مقتضىٰ عموم التعليل في معتبرة السكوني و هو قوله (عليه السلام): «لأنّه فيء»، نظراً إلى أنّ الظاهر هو رجوع الضمير إلى العبد عدم القطع مطلقاً و لو كانت السرقة من غير الغنيمة، و كذا مقتضىٰ إطلاق صحيحة محمّد بن قيس الثانية، و لكن لا بدّ من رفع اليد عن مقتضىٰ إطلاقهما بالتعليل في صحيحة محمّد بن قيس الاولىٰ، و هو قوله (عليه السلام): «مال اللّٰه أكل بعضه بعضا»، حيث إنّ مقتضىٰ هذا التعليل هو اختصاص عدم القطع بما إذا سرق من الغنيمة.
فالنتيجة: أنّ ما هو الموجود في كلمات الفقهاء من التقييد هو الصحيح.
(١) تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «أنّ عليّاً (عليه السلام) اتي بالكوفة برجل سرق حماماً فلم يقطعه، و قال: لا أقطع في الطير» [٢].
و منها: معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا قطع في ريش، يعني: الطير كلّه» [٣].
[١] الوسائل ٢٨: ٢٩٩/ أبواب حد السرقة ب ٢٩ ح ٥.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٨٥/ أبواب حد السرقة ب ٢٢ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٨: ٢٨٥/ أبواب حد السرقة ب ٢٢ ح ٢.