مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤ - مسألة ٢٠٤ إذا عفا المقذوف حدّ القذف عن القاذف
و لو قذفهم متفرّقين حدّ لكلّ منهم حدّا (١).
[مسألة ٢٠٤: إذا عفا المقذوف حدّ القذف عن القاذف]
(مسألة ٢٠٤): إذا عفا المقذوف حدّ القذف عن القاذف فليس له المطالبة به بعد ذلك (٢).
فإنّها مطلقة، فتحمل على ما إذا أتوا به جميعاً.
و أمّا رواية بريد عن أبي جعفر (عليه السلام): في الرجل يقذف القوم جميعاً بكلمة واحدة «قال: إذا لم يسمّهم فإنّما عليه حدّ واحد، و إن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّ» [١].
فهي و إن دلّت على تعدّد الحدّ إن سمّاهم و لو أتوا به مجتمعين إلّا أنّها ضعيفة السند، فلا يمكن الاعتماد عليها، إذ في سندها أبو الحسن الشامي، و هو لم يوثّق و لم يمدح.
(١) تدلّ على ذلك صحيحة الحسن العطّار، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): رجل قذف قوماً «قال: بكلمة واحدة؟» قلت: نعم «قال: يضرب حدّا واحداً، فإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدّا» [٢]، و إطلاق الجملة الأُولى يحمل على ما إذا أتوا بالقاذف مجتمعين.
(٢) تدلّ على ذلك معتبرة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل فيعفو عنه، ثمّ يريد أن يجلده بعد العفو «قال: ليس له أن يجلده بعد العفو» [٣].
[١] الوسائل ٢٨: ١٩٣/ أبواب حد القذف ب ١١ ح ٥.
[٢] الوسائل ٢٨: ١٩٢/ أبواب حد القذف ب ١١ ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٨: ٢٠٧/ أبواب حد القذف ب ٢١ ح ١.