مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١ - مسألة ١٤٤ إذا شهد أربعة رجال على امرأة بكر بالزنا قُبلًا
[مسألة ١٤٤: إذا شهد أربعة رجال على امرأة بكر بالزنا قُبلًا]
(مسألة ١٤٤): إذا شهد أربعة رجال على امرأة بكر بالزنا قُبلًا و أنكرت المرأة و ادّعت أنّها بكر، فشهدت أربع نسوة بأنّها بكر، سقط عنها الحدّ (١).
و كلا الأمرين لا أثر له بالإضافة إلى تحقّق الزنا من الزاني.
الثاني: أنّ من شهد على مطاوعة المرأة فهو في الحقيقة قاذف لها، فيجري عليه حكم القذف، و معه لا تقبل شهادته، لأنّه بذلك يصبح فاسقاً.
و هذا الوجه صحيح، و لكن يقيّد ذلك بما إذا شهد على الزنا. و أمّا إذا شهد على الجماع مع المطاوعة فقط دون الزنا، مع احتمال أن تكون مطاوعة المرأة من جهة الاشتباه و نحو ذلك، ففي مثل ذلك لا يكون الشاهد قاذفاً، فتقبل شهادته.
(١) على المشهور بين الأصحاب، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات بعضهم.
و تدلّ على ذلك مضافاً إلى الروايات المتقدّمة الدالّة على قبول شهادة النساء في العذرة و المنفوس صحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام): في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فقالت: أنا بكر، فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً «فقال: تقبل شهادة النساء» [١].
و معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بامرأة بكر زعموا أنّها زنت، فأمر النساء فنظرت إليها، فقلن: هي عذراء، فقال: ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللّٰه، و كان يجيز شهادة النساء في مثل هذا» [٢]، و قريب منها معتبرته الثانية [٣].
[١] الوسائل ٢٧: ٣٦٣/ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٤٤.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٥٤/ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ١٣.
[٣] الوسائل ٢٨: ١٢٤/ أبواب حد الزنا ب ٢٥ ح ١.