مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧ - مسألة ٢٩٠ من وطئ بهيمة مأكولة اللحم أو غيرها فلا حدّ عليه
و ينفىٰ من بلاده إلى غيرها (١)، و أمّا حكم البهيمة نفسها و حكم ضمان الواطئ فقد تقدّما في المسألة التاسعة من باب الأطعمة و الأشربة (الجزء الثاني من المنهاج) [١].
الطائفة الرابعة: ما دلّت على أنّه يضرب تعزيراً و ليس عليه حدّ:
كمعتبرة الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): «أنّه سُئِل عن راكب البهيمة، فقال: لا رجم عليه و لا حدّ، و لكن يعاقب عقوبة موجعة» [٢].
و رواية الفضيل بن يسار و ربعي بن عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل يقع على البهيمة «قال: ليس عليه حدّ و لكن يضرب تعزيراً» [٣].
و رواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل يقع على بهيمة، قال «فقال: ليس عليه حدّ و لكن تعزير» [٤].
و هذه الطائفة قد عمل بها المشهور، فإنّها و إن كانت معارضة بالروايات المتقدّمة إلّا أنّها تتقدّم عليها بموافقتها لما دلّ على ثبوت التعزير على ارتكاب كلّ معصية كبيرة.
فالنتيجة: أنّ الحاكم يعزّر الواطئ حسب ما يراه من المصلحة.
(١) لمعتبرة سماعة المتقدّمة.
[١] منهاج الصالحين ٢: ٣٤٥/ ١٦٨٦.
[٢] الوسائل ٢٨: ٣٦١/ أبواب نكاح البهائم ب ١ ح ١١.
[٣] الوسائل ٢٨: ٣٥٩/ أبواب نكاح البهائم ب ١ ح ٥.
[٤] الوسائل ٢٨: ٣٥٨/ أبواب نكاح البهائم ب ١ ح ٣.