مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨ - مسألة ٤٥ إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت إجابته
..........
(١) لقاعدة نفي الضرر.
(٢) لقاعدة نفي الضرر.
(٣) لما أشرنا إليه من جريان السيرة على جواز مطالبته لقسمة العين.
(٤) لعموم السيرة المتقدّمة.
كلّ منهما بالقرعة (٥).
(٥) و ذلك لأنّ القرعة لكلّ أمر مشكل.
و قد يقال: بأنّ القرعة تختصّ بما إذا كان هناك واقع مجهول، و أمّا في غير ذلك فلا وجه للرجوع إلى القرعة فيه.
و لكنّه يندفع بأنّ بعض روايات القرعة و إن اختصّت بما إذا كان هناك واقع مجهول إلّا أنّ بعضها عامّ:
منها: صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل قال: أوّل مملوك أملكه فهو حرّ، فورث ثلاثة «قال: يقرع بينهم، فمن أصابه القرعة أُعتق. قال: و القرعة سنّة» [١].
و منها: صحيحة منصور بن حازم، قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن مسألة «فقال: هذه تخرج في القرعة. ثمّ قال: فأيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى اللّٰه عزّ و جلّ، أ ليس اللّٰه يقول «فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ» [٢]» [٣].
فإنّ الرواية الأُولى التي ورد الأمر بالقرعة فيها فيما لا واقع له قد جعل الإمام (عليه السلام) الرجوع إلى القرعة في موردها صغرى لكبرى كلّيّة، و هي أنّ القرعة سنّة.
و أمّا الصحيحة الثانية: فلاستدلاله (سلام اللّٰه عليه) لمشروعيّة القرعة بالآية
[١] الوسائل ٢٧: ٢٥٧/ أبواب كيفية الحكم ب ١٣ ح ٢.
[٢] الصافات ٣٧: ١٤١.
[٣] الوسائل ٢٧: ٢٦١/ أبواب كيفية الحكم ب ١٣ ح ١٧.