مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ٢٦٧ ينفى المحارب من مصر إلى مصر و من بلد إلى آخر
[مسألة ٢٦٥: إذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه سقط عنه الحدّ]
(مسألة ٢٦٥): إذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه سقط عنه الحدّ (١)، و لا يسقط عنه ما يتعلّق به من الحقوق كالقصاص و المال (٢)، و لو تاب بعد الظفر به لم يسقط عنه الحدّ، كما لا يسقط غيره من الحقوق (٣).
[مسألة ٢٦٦: لا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام]
(مسألة ٢٦٦): لا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام، ثمّ بعد ذلك ينزل و يصلّى عليه و يدفن.
[مسألة ٢٦٧: ينفى المحارب من مصر إلى مصر و من بلد إلى آخر]
(مسألة ٢٦٧): ينفى المحارب من مصر إلى مصر و من بلد إلى آخر، و لا يسمح له بالاستقرار على وجه الأرض (٤)،
(١) تدلّ على ذلك الآية الكريمة «إِلَّا الَّذِينَ تٰابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» [١]، و قد فسّرت الآية في رواية علي بن حسان المتقدّمة: أن يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام.
(٢) يظهر وجه ذلك مما تقدّم من أنّه لا دليل على السقوط.
(٣) و ذلك لاختصاص السقوط بالتوبة قبل الظفر، و أمّا بعده فلا دليل عليه أصلًا.
(٤) لأنّه مقتضى النفي من وجه الأرض، فإنّه لا يتحقّق إلّا بأن لا يكون له مقرّ يستقرّ فيه.
و أمّا معتبرة أبي بصير، قال: سألته عن الإنفاء من الأرض كيف هو؟ «قال: ينفى من بلاد الإسلام كلّها، فإن قدر عليه في شيء من أرض الإسلام قتل و لا أمان له حتى يلحق بأرض الشرك» [٢].
[١] المائدة ٥: ٣٤.
[٢] الوسائل ٢٨: ٣١٨/ أبواب حد المحارب ب ٤ ح ٧.