مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩ - (مسألة ١٠) إذا ادّعى شخص مالًا على آخر
و إلّا فيردّ الحاكم الحلف على المدّعى (١).
ما فله ذلك، و ليس للحاكم حينئذٍ إحلاف المدّعى عليه، بل تبقى الدعوى مؤجّلة، و لعلّ المدّعى يتمكّن بعد ذلك من إقامة البيّنة، أو أنّه يتمكّن من إقناع المدّعى عليه بأن يقرّ له، أو نحو ذلك.
(١) ذهب جماعة إلى أنّ الحاكم يلزم المدّعى عليه حينئذٍ بالحلف أو ردّه، و إلّا اعتبره ناكلًا و حكم عليه.
و نسب إلى المشهور أنّ الحاكم يردّ الحلف على المدّعى، بل ادّعي عليه الإجماع في كلام بعضهم.
و استدلّ على القول الأوّل بصحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين و أنكر و لم تكن للمدّعي بيّنة؟ «فقال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي بأخرس إلى أن قال: ثمّ كتب أمير المؤمنين (عليه السلام): و اللّٰه الذي لا إلٰه إلّا هو إلى أن قال: ثمّ غسله، و أمر الأخرس أن يشربه، فامتنع، فألزمه الدين» [١].
و بصحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في الرجل يدّعى عليه الحقّ و لا بيّنة للمدّعي؟ «قال: يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ، فإن لم يفعل فلا حقّ له» [٢].
فإنّ مقتضى هاتين الصحيحتين أنّ دعوى المدّعى تثبت بامتناع المدّعى عليه عن الحلف و الردّ.
[١] الوسائل ٢٧: ٣٠٢/ أبواب كيفية الحكم ب ٣٣ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٧: ٢٤١/ أبواب كيفية الحكم ب ٧ ح ٢.