مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨ - مسألة ٢١٠ لو شهد أربعة بالزنا ثمّ رجع أحدهم حُدَّ الراجع
[مسألة ٢٠٨: إذا تكرّر القذف من شخص واحد لواحد قبل أن يقام عليه الحدّ]
(مسألة ٢٠٨): إذا تكرّر القذف من شخص واحد لواحد قبل أن يقام عليه الحدّ، حُدَّ حدّا واحداً (١).
[مسألة ٢٠٩: لا يسقط الحدّ عن القاذف إلّا بالبيّنة المصدّقة]
(مسألة ٢٠٩): لا يسقط الحدّ عن القاذف إلّا بالبيّنة المصدّقة أو بتصديق من يستحقّ عليه الحدّ أو بالعفو. نعم، لو قذف الزوج زوجته سقط حقّ القذف باللعان أيضاً على ما تقدّم (٢).
[مسألة ٢١٠: لو شهد أربعة بالزنا ثمّ رجع أحدهم حُدَّ الراجع]
(مسألة ٢١٠): لو شهد أربعة بالزنا ثمّ رجع أحدهم حُدَّ الراجع. و لا فرق في ذلك بين كونه قبل حكم الحاكم و بعده (٣).
و ما قيل من أنّه يقتل في الرابعة بعد إقامة الحدّ عليه ثلاث مرّات.
لم يظهر وجهه إلّا لأجل إلحاقه بالزنا من هذه الناحية، و هو قياس لا نقول به.
(١) تدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): في الرجل يقذف الرجل فيجلد، فيعود عليه بالقذف «فقال: إن قال له: إنّ الذي قلت لك حقّ، لم يجلد، و إن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحدّ، و إن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلّا حدّ واحد» [١].
(٢) الوجه في جميع ذلك ظاهر، فلا يحتاج إلى مؤنة بيان.
(٣) بلا إشكال فيما إذا كان بعد حكم الحاكم. و أمّا إذا كان قبل حكم الحاكم فقد يقال: إنّه يحدّ الجميع، و لكن لا وجه له، و ذلك لتماميّة الشهود الأربعة، فلا موجب للحدّ.
نعم، يحدّ الراجع، نظراً إلى أنّه برجوعه قد اعترف بالقذف.
[١] الوسائل ٢٨: ١٩١/ أبواب حد القاذف ب ١٠ ح ١.