مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣ - مسألة ١١١ تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس
[مسألة ١١١: تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس]
(مسألة ١١١): تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس، كالقصاص و الطلاق و النسب و العتق و المعاملة و المال و ما شابه ذلك (١)،
المباركة أنّ الواجب هو تحمّل الشهادة عند الاستشهاد، و الاستشهاد المأمور به في الآية يختصّ باستشهاد رجلين أو رجل و امرأتين فحسب.
(١) بلا خلاف و لا إشكال، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب، و تدلّ عليه مضافاً إلى إطلاقات أدلّة قبول الشهادات عدّة روايات:
منها: معتبرة غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ عليّاً (عليه السلام) كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل، إلّا شهادة رجلين على شهادة رجل» [١]، و قريب منها معتبرة طلحة بن زيد [٢].
ثمّ إنّه حكي عن العلّامة في التذكرة أنّه لا يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة، مستدلّاً على ذلك بأصالة البراءة، و باختصاص قبول الشهادة على الشهادة بالأموال و حقوق الآدميين [٣].
و يندفع ذلك: بأنّ مقتضى إطلاق الروايات قبول الشهادة على الشهادة مطلقاً، إلّا فيما دلّ الدليل على عدم القبول كما في الحدود، و معه لا مجال لدعوى الاختصاص بحقوق الناس و التمسّك بأصالة البراءة، على أنّ التمسّك بأصالة البراءة في مثل ذلك باطل في نفسه كما هو ظاهر.
[١] الوسائل ٢٧: ٤٠٣/ كتاب الشهادات ب ٤٤ ح ٤.
[٢] الوسائل ٢٧: ٤٠٣/ كتاب الشهادات ب ٤٤ ح ٢.
[٣] التذكرة ٦: ١٣٥.