مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧ - الخامس أن يكون المال في مكان محرز و لم يكن مأذوناً في دخوله
و لا قطع في الطرّار و المختلس (١).
و حملها على السرقة من محرز فيه بعيدٌ غايته، فإن تمّ إجماع على اشتراك المسجد الحرام مع غيره من المساجد فهو، و إلّا لم يبعد ثبوت الحدّ على السارق من المسجد الحرام بخصوصه الذي جعله اللّٰه مثابةً للناس و أمناً.
و مما يؤكّد ذلك أي كون مثل هذا الحكم من الأحكام الخاصّة بالمسجد الحرام عدّة روايات:
منها: صحيحة عبد السلام بن صالح الهروي عن الرضا (عليه السلام) في حديث قال: قلت له: بأيّ شيء يبدأ القائم منكم إذا قام؟ «قال: يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم، لأنّهم سرّاق بيت اللّٰه تعالىٰ» [١].
باعتبار أنّ قطع القائم (عليه السلام) أيدي بني شيبة ليس مبنيّاً على قيام حدّ السرقة عليهم، نظراً إلى أنّ شرائط القطع فيهم غير موجودة، بل هم من الخائنين لبيت اللّٰه، فيكون هذا من أحكام بيت اللّٰه الحرام دون غيره.
(١) و ذلك لأنّهما لا يأخذان المال من حرز، مضافاً إلى عدّة روايات تدلّ على ذلك:
منها: معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: ليس على الذي يستلب قطع، و ليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب قطع» [٢].
و منها: معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: اتي أمير المؤمنين
[١] الوسائل ١٣: ٢٥٣/ أبواب مقدمات الطواف ب ٢٢ ح ١٣.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٧٠/ أبواب حد السرقة ب ١٣ ح ١.