مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦ - مسألة ١٢٩ إذا ثبت الحقّ بشهادة واحد و يمين المدّعى
[مسألة ١٢٨: إذا كان الشهود أكثر ممّا تثبت به الدعوى]
(مسألة ١٢٨): إذا كان الشهود أكثر ممّا تثبت به الدعوى، كما إذا شهد ثلاثة من الرجال، أو رجل و أربع نسوة، فرجع شاهد واحد، قيل: إنّه يضمن بمقدار شهادته، و لكن لا يبعد عدم الضمان (١). و لو رجع اثنان منهم معاً فالظاهر أنّهما يضمنان النصف (٢).
[مسألة ١٢٩: إذا ثبت الحقّ بشهادة واحد و يمين المدّعى]
(مسألة ١٢٩): إذا ثبت الحقّ بشهادة واحد و يمين المدّعى، فإذا رجع الشاهد عن شهادته ضمن النصف (٣)، و إذا كذّب الحالف نفسه اختصّ بالضمان (٤)، سواء أرجع الشاهد عن شهادته أم لم يرجع.
(١) لما عرفت من أنّ سبب الضمان هو الإتلاف، و لا يستند الإتلاف في مفروض الكلام إلى الشاهد الراجع، لفرض أنّ وجود شهادته و عدمها بالإضافة إلى حكم الحاكم سيّان، فلا أثر لها.
(٢) و ذلك لأنّ حكم الحاكم في مفروض المسألة مستند إلى شهادة الرجل الباقي بضميمة شهادة أحد الراجعين من دون تعيين. و عليه، فبطبيعة الحال يستند الإتلاف إلى شهادتهما بلا أثر لشهادة الثالث. فإذن لو رجع اثنان منهم فلا محالة يضمنان النصف، لعدم الترجيح في البين.
و بذلك يظهر حكم رجوع كلّهم عن الشهادة، كما يظهر به حكم رجوع النساء كلّاً أو بعضاً.
(٣) يظهر الوجه فيه ممّا تقدّم.
(٤) و ذلك لأنّ إقراره حجّة عليه، فيؤخذ به.