مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤ - الثالث الإيمان
..........
الخامس: هل يعتبر في قبول شهادة أهل الكتاب للمسلم في الوصيّة ما يعتبر في قبول شهادتهم على أهل ملّتهم من الشرائط المعتبرة فيه؟
الظاهر ذلك، لأنّ الروايات الدالّة على قبول شهادتهم إنّما هي ناظرة إلى إلغاء اعتبار الإسلام في الشاهد في هذه الصورة فحسب، و ليست ناظرة إلى قبول شهادتهم و إن لم يكونوا واجدين لشرائطها، و تؤيّد ذلك رواية حمزة بن حمران المتقدّمة.
السادس: حكي عن التذكرة اعتبار أن يحلف الذمّيّان الشاهدان بالصورة المذكورة في الآية الكريمة، و هي أن يكون بعد صلاة الظهر [١]. و في المسالك جعل ذلك أولى، لدلالة الآية عليه و عدم منافاة عمومات النصوص له [٢].
و فيه: أنّ الآية لا تدلّ على حلفهما مطلقاً في الصورة المذكورة، و إنّما تدلّ على ذلك في صورة الارتياب فحسب، فلا دليل عليه مطلقاً و إن لم يكونا محلّاً للشبهة و الارتياب.
السابع: هل تقبل شهادة مسلم واحد عدل مع واحد عدل من أهل الكتاب؟
فعن المستند: عدم القبول، بدعوى الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النصّ. و دعوى الأولويّة ممنوعة، لعدم العلم بالعلّة [٣].
و لكن لا يبعد القبول، و ذلك لعدم احتمال أن تكون شهادة المسلم أقلّ من شهادة الكافر، فالأولويّة ثابتة جزماً.
[١] لم نعثر عليه في التذكرة بل وجدناه في التحرير ٢: ٢٠٨ (حجري).
[٢] المسالك ١٤: ١٦٣.
[٣] المستند ١٨: ٤٣.