مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥ - مسألة ١٤٠ لو أقرّ بما يوجب الحدّ من رجمٍ أو جلد كان للإمام
[مسألة ١٤٠: لو أقرّ بما يوجب الحدّ من رجمٍ أو جلد كان للإمام (عليه السلام) العفو]
(مسألة ١٤٠): لو أقرّ بما يوجب الحدّ من رجمٍ أو جلد كان للإمام (عليه السلام) العفو و عدم إقامة الحدّ عليه (١)، و قيّده المشهور
جلدة» قلت: فإن أقرّ على نفسه بحدٍّ يجب فيه الرجم، أ كنت راجمه؟ «فقال: لا، و لكن كنت ضاربه الحدّ» [١].
و قريب منها صحيحته الأُخرى عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثمّ جحد جُلِدَ» قلت: أ رأيت إن أقرّ على نفسه بحدّ يبلغ فيه الرجم، أ كنت ترجمه؟ «قال: لا، و لكن كنت ضاربه» [٢].
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه إلّا الرجم، فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثمّ جحد لم يرجم» [٣].
(١) تدلّ عليه معتبرة طلحة بن زيد عن جعفر (عليه السلام) «قال: حدّثني بعض أهلي أنّ شابّاً أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقرّ عنده بالسرقة، قال: فقال له علي (عليه السلام): إنّي أراك شابّاً لا بأس بهبتك، فهل تقرأ شيئاً من القرآن؟ قال: نعم، سورة البقرة، فقال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: و إنّما منعه أن يقطعه لأنّه لم يقم عليه بيّنة» [٤].
و تؤيّده روايته الأُخرى عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) «قال: جاء رجل
[١] الوسائل ٢٨: ٢٦/ أبواب مقدمات الحدود ب ١٢ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٦/ أبواب مقدمات الحدود ب ١٢ ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٨: ٢٧/ أبواب مقدمات الحدود ب ١٢ ح ٣.
[٤] الوسائل ٢٨: ٢٥٠/ أبواب حد السرقة ب ٣ ح ٥.