مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ١٦٧ إذا كانت المزني بها حاملًا
و إن كانت غير محصنة حدّت، إلّا إذا خيف على ولدها (١).
بين أبي مريم الأنصاري الذي هو ثقة، و بين بكر بن حبيب الكوفي الذي لم تثبت وثاقته.
و لكنّه مندفع من وجهين:
الأوّل: أنّ المعروف بين أصحاب الروايات هو أبو مريم الأنصاري الذي له كتاب دون غيره، و عليه فبطبيعة الحال ينصرف اللفظ إليه عند الإطلاق.
الثاني: أنّ الراوي عنه في هذه الرواية هو يونس بن يعقوب، و هو من رواة أبي مريم الأنصاري، فيكون قرينة عليه.
و أمّا ما في معتبرة الأصبغ بن نباتة المتقدّمة من أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) المرأة المقرّة بالزنا المحصنة بإرضاعها حولين كاملين، فهو أجنبي عن محلّ الكلام، لأنّ أمره (عليه السلام) كان قبل ثبوت الزنا بالشهادة أربع مرّات.
نعم، إذا توقّفت حياة الولد على إرضاع كامل و لم تكن مرضعة أُخرى، أُجّل الرجم حفظاً على حياة الولد، كما ورد ذلك في مرسلة الشيخ المفيد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنّه قال لعمر و قد اتي بحامل قد زنت إلى أن قال: «فإذا ولدت و وجدت لولدها من يكفله فأقم الحدّ عليها» [١].
(١) أمّا لزوم الحدّ: فلعدم الدليل على التأخير، لما عرفت من اختصاصه بالرجم إلى أن تضع حملها.
نعم، إذا خيف على ولدها وجب التأخير تحفّظاً عليه.
[١] الوسائل ٢٨: ١٠٨/ أبواب حد الزنا ب ١٦ ح ٧، الإرشاد ١: ٢٠٤.