مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ٢٠١ يعتبر في القاذف البلوغ و العقل
..........
و منها: صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنّه سُئِل عن المكاتب افترىٰ على رجل مسلم «قال: يضرب حدّ الحرّ ثمانين إن كان أدّى من مكاتبته شيئاً أو لم يؤدّ» الحديث [١].
و منها: معتبرة أبي بكر الحضرمي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن مملوك قذف حرّا «قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس» الحديث [٢].
هذا، و قد خالف في المسألة الصدوق و الشيخ في محكي الهداية و المبسوط، فذهبا إلى اعتبار الحرّيّة في إجراء الحدّ الكامل [٣].
و تدلّ على ذلك معتبرة القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن العبد إذا افترىٰ على الحرّ، كم يجلد؟ «قال: أربعين، و قال: إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب» [٤].
و لكن هذه الرواية لا تعارض الروايات المتقدّمة من وجوه:
أوّلًا: من جهة شهرة تلك الروايات بين الأصحاب و معروفيّتها و شذوذ هذه، فتطرح و لا يعمل بها.
و ثانياً: أنّ تلك الروايات موافقة لإطلاق قوله تعالىٰ «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ...» [٥] و هذه مخالفة له، و أمّا قوله تعالىٰ «فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ» [٦] فالمراد من الفاحشة فيه هو الزنا و ما بحكمه فحسب.
[١] الوسائل ٢٨: ١٨١/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ٩.
[٢] الوسائل ٢٨: ١٨١/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ١٠.
[٣] الهداية: ٢٩٣، المبسوط ٨: ١٦.
[٤] الوسائل ٢٨: ١٨٣/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ١٥.
[٥] النور ٢٤: ٤.
[٦] النساء ٤: ٢٥.