مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٢٦٠ من شهر السلاح لإخافة الناس نفي من البلد
..........
السلاح في مصر من الأمصار و ضرب و عقر و أخذ المال و لم يقتل فهو محارب، فجزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى الإمام إن شاء قتله و صلبه و إن شاء قطع يده و رجله. قال: و إن ضرب و قتل و أخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنىٰ بالسرقة، ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه» قال: فقال له أبو عبيدة: أ رأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله، لأنّه قد حارب و قتل و سرق» قال: فقال أبو عبيدة: أ رأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه، أ لهم ذلك؟ «قال: لا، عليه القتل» [١].
و روى علي بن حسان عن أبي جعفر (الجواد) (عليه السلام) «قال: من حارب [اللّٰه] و أخذ المال و قتل كان عليه أن يقتل أو يصلب، و من حارب فقتل و لم يأخذ المال كان عليه أن يقتل و لا يصلب، و من حارب و أخذ المال و لم يقتل كان عليه أن تقطع يده و رجله من خلاف، و من حارب و لم يأخذ المال و لم يقتل كان عليه أن ينفى» الحديث [٢].
و على هاتين الصحيحتين يحمل إطلاق بقيّة روايات الباب.
بقي هنا أمران: الأوّل: أنّه قد يتوهّم أنّ رواية علي بن حسان لا يعتمد عليها، لأنّه مشترك بين الضعيف و هو الهاشمي و الثقة و هو الواسطي و لم تقم قرينة على أنّ راوي هذه الرواية هو الواسطي، فلا تكون حجّة.
[١] الوسائل ٢٨: ٣٠٧/ أبواب حد المحارب ب ١ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ٣١٣/ أبواب حد المحارب ب ١ ح ١١.