مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤ - مسألة ١١١ تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس
و لا تُقبل في الحدود، سواء أ كانت للّٰه محضاً أم كانت مشتركة، كحدّ القذف و السرقة و نحوهما (١).
(مسألة ١١٢): في قبول الشهادة على الشهادة على الشهادة فصاعداً إشكال، و الأظهر القبول (٢).
(١) أمّا الأوّل و هو ما كان للّٰه محضاً فلا خلاف فيه بين الأصحاب، بل ادّعي عليه الإجماع.
و تدلّ على ذلك معتبرة طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، عن أبيه، عن علي (عليه السلام): «أنّه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حدّ» [١].
و معتبرة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه «قال: قال (عليه السلام): لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ، و لا كفالة في حدّ» [٢].
و أمّا الثاني و هو ما كان مشتركاً بينه تعالى و بين غيره ففيه خلاف، و المشهور بين الأصحاب هو القبول.
خلافاً لجماعة، منهم: الشهيد الأوّل في النكت و الثاني في المسالك [٣].
و ما ذكره المشهور هو الصحيح، لإطلاق الروايتين، و المناقشة في سندهما و رميهما بالضعف في غير محلّه.
(٢) خلافاً للمشهور، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد، و استدلّ على ذلك بأمرين:
[١] الوسائل ٢٧: ٤٠٤/ كتاب الشهادات ب ٤٥ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٧: ٤٠٤/ كتاب الشهادات ب ٤٥ ح ٢.
[٣] حكاه عن الشهيد الأوّل في الجواهر ٤١: ١٩١، المسالك ١٤: ٢٧٠.