مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ١٥٤ الزاني إذا كان شيخاً و كان محصناً يجلد ثمّ يرجم
و أمّا إذا لم يكونا محصنين ففيه الجلد فحسب (١)، و إذا كان الزاني شاباً أو شابّة فإنّه يرجم إذا كان محصناً (٢)،
(١) ظهر حكم ذلك ممّا تقدّم.
(٢) بلا خلاف بين العلماء، و قد ادّعي الإجماع على ذلك، و تدلّ على هذا عدّة روايات:
منها: صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة.
و منها: موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: الحرّ و الحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة، فأمّا المحصن و المحصنة فعليهما الرجم» [٢].
و هل يجب عليهما الجلد قبل الرجم، أو يقتصر على الرجم؟
فيه خلاف، قال المحقق في الشرائع: و إن كان شابّاً ففيه روايتان، إحداهما: يرجم لا غير، و الأُخرى: يجمع له بين الحدّين، و هو أشبه [١]. و ارتضاه صاحب الجواهر (قدس سره) [٢].
أقول: الصحيح أنّه لا جلد و إنّما يجب الرجم فقط، فإنّ ما ورد من الروايات في الجمع بين الجلد و الرجم مطلق، و لم يذكر في شيء منها الشاب و الشابّة:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «في المحصن و المحصنة جلد مائة ثمّ الرجم» [٣].
[٢] الوسائل ٢٨: ٦٢/ أبواب حد الزنا ب ١ ح ٣.
[١] الشرائع ٤: ١٥٨.
[٢] الجواهر ٤١: ٣١٨ ٣١٩.
[٣] الوسائل ٢٧: ٦٣/ أبواب حد الزنا ب ١ ح ٨.