مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ١٩٦ إذا تابت المساحقة قبل قيام البيّنة
[مسألة ١٩٥: لو تكرّرت المساحقة]
(مسألة ١٩٥): لو تكرّرت المساحقة، فإن أُقيم الحدّ عليها بعد كلّ مساحقة قتلت في الثالثة (١)، و أمّا إذا لم يقم عليها الحدّ لم تقتل (٢).
[مسألة ١٩٦: إذا تابت المساحقة قبل قيام البيّنة]
(مسألة ١٩٦): إذا تابت المساحقة قبل قيام البيّنة فالمشهور سقوط الحدّ عنها، و دليله غير ظاهر، و لا أثر لتوبتها بعد قيام البيّنة بلا إشكال (٣).
(عليه السلام): معضلة و أبو الحسن لها، و أقول فإن أصبت فمن اللّٰه و من أمير المؤمنين، و إن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أُخطئ إن شاء اللّٰه: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة، لأنّ الولد لا يخرج منها حتى تشقّ فتذهب عذرتها، ثمّ ترجم المرأة لأنّها محصنة، و ينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها، و يردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة، ثمّ تجلد الجارية الحد، قال: فانصرف القوم من عند الحسن (عليه السلام) فلقوا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: ما قلتم لأبي محمّد و ما قال لكم؟ فأخبروه، فقال: لو أنّني المسئول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني» [١].
و منها: معتبرة المعلّى بن خنيس، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل وطئ امرأته، فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحبلت «فقال: الولد للرجل، و على المرأة الرجم، و على الجارية الحدّ» [٢].
(١) و ذلك لما تقدّم في صحيحة يونس من أنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أُقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة، و لا دليل مقيّد لهذه الصحيحة هنا.
(٢) و ذلك لعدم الدليل عليه بعد عدم شمول الإطلاق المزبور لمثله.
(٣) يظهر الحال فيه مما تقدّم.
[١] الوسائل ٢٨: ١٦٧/ أبواب حد السحق و القيادة ب ٣ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ١٦٩/ أبواب حد السحق و القيادة ب ٣ ح ٤.