مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١ - مسألة ١٩٤ حدّ السحق إذا كانت غير محصنة مائة جلدة
و لكنّه ضعيف، بل الظاهر أنّ المحصنة ترجم (١).
و أمّا المرسل: فهو غير ثابت، و على تقدير الثبوت فالتأييد به مبني على عدم الفرق بين الحرّ و العبد في اللواط، و قد عرفت الفرق بينهما. على أنّ في التأييد به إشكالًا، و كذلك في التأييد بالشهرة الفتوائيّة.
و ممّا يدلّ على أنّ حكم الأمة يُغاير حكم الحرّة قوله سبحانه «فَإِذٰا أُحْصِنَّ الإماء فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ» [١]. و المراد من المحصنات: الحرائر، كما في بعض التفاسير، فمقتضى الإطلاق في الآية المباركة أنّ الأمة إذا أتت بفاحشة فحدّها نصف حدّ الحرّة، سواء أ كانت الفاحشة زنا أم مساحقة.
(١) وفاقاً للشيخ في النهاية و القاضي [٢]، و مال إليه الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك [٣]، و تدل على ذلك عدّة روايات:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر و أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقولان: «بينما الحسن بن علي (عليه السلام) في مجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمّد، أردنا أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: و ما حاجتكم؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة، قال: و ما هي تخبرونا بها؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها، فلمّا قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت، فما تقول في هذا؟ فقال الحسن
[١] النساء ٤: ٢٥.
[٢] النهاية: ٧٠٦، المهذّب ٢: ٥٣١.
[٣] المسالك ١٤: ٤١٥.