مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦ - مسألة ٩٦ لا تجوز الشهادة إلّا بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك
كونه ولد زنا و إن ناله بعض الألسن (١).
[مسألة ٩٦: لا تجوز الشهادة إلّا بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك]
(مسألة ٩٦): لا تجوز الشهادة إلّا بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك (٢)، و تتحقّق المشاهدة في مورد الغصب و السرقة و القتل و الرضاع و ما شاكل ذلك،
مورد، فيتعيّن بذلك أنّ عيسى بن عبد اللّٰه الوارد في سند هذه الرواية هو القمّي الأشعري، فتكون الرواية معتبرة.
إنّما الإشكال من جهة أنّ الشيء اليسير و الكثير ليس لهما واقع محفوظ كما تقدّم [١]، بل هما أمران إضافيّان، فالشيء الواحد يسير بالإضافة إلى شيء و كثير بالإضافة إلى آخر، أو أنّه يسير بالإضافة إلى شخص و كثير بالإضافة إلى آخر، أو أنّه يسير في مكان أو زمان و كثير في مكان أو زمان آخر. و على ذلك فلا تبقى للتفصيل في قبول شهادته في الشيء اليسير و عدم قبولها في الشيء الكثير فائدة.
(١) فإنّه إذا كان واجداً لشرائط قبول الشهادة من العدالة و غيرها فإن ثبت بطريق شرعي كالفراش مثلًا أنّه ولد حلال فهو، و إن لم يثبت فيكفي في قبول شهادته العمومات و الإطلاقات، فإنّ المخصّص عنوان وجودي فيثبت عدمه عند الشكّ فيه بالأصل.
(٢) بيان ذلك: أنّ الشاهد يخبر عن ثبوت المشهود به خارجاً، و لا يجوز الإخبار عن شيء بغير علم، لقوله سبحانه «وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ...» [٢]، و قوله سبحانه «إِلّٰا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ» [٣]، و غير ذلك ممّا دلّ على
[١] في ص ٩٥.
[٢] الإسراء ١٧: ٣٦.
[٣] الزخرف ٤٣: ٨٦.