مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ١٥٨ يعتبر في إحصان الرجل أمران
..........
و منها: صحيحته الثالثة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يزني و لم يدخل بأهله، أ يحصن؟ «قال: لا و لا بالأمة» [١].
و منها: صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل الحرّ، أ يحصن المملوكة؟ «فقال: لا يحصن الحرّ المملوكة، و لا تحصن المملوكة الحرّ» الحديث [٢].
أقول: أمّا ما في الصحيحة الأُولى فهو مقطوع البطلان، إذ لا يعتبر في المزني بها الإسلام و الحرّيّة، بلا خلاف و لا إشكال، و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) «قال: إذا جامع الرجل وليدة امرأته فعليه ما على الزاني» [٣].
و منها: معتبرة إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام): «أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى علي (عليه السلام): في الرجل زنىٰ بالمرأة اليهوديّة و النصرانيّة، فكتب (عليه السلام) إليه: إن كان محصناً فارجمه» الحديث [٤].
و قيل: إنّ ذلك مذهب أبي حنيفة و أصحابه، فلا مناص من حملها على التقيّة، و لأجل ذلك تحمل الصحاح الأخيرة أيضاً على التقيّة، لمعارضتها بما دلّ من الروايات على تحقّق الإحصان بالأمة، و مع الإغماض عن ذلك فهي تسقط بالمعارضة، فيرجع إلى العموم المتقدّم، و هو ما دلّ على تحقّق الإحصان بما يعمّ الأمة، كصحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت:
[١] الوسائل ٢٨: ٧٨/ أبواب حد الزنا ب ٧ ح ٩.
[٢] الوسائل ٢٨: ٧٠/ أبواب حد الزنا ب ٢ ح ٨.
[٣] الوسائل ٢٨: ٧٩/ أبواب حد الزنا ب ٨ ح ١.
[٤] الوسائل ٢٨: ٨٠/ أبواب حد الزنا ب ٨ ح ٥.