مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣ - مسألة ٢٧ إذا علم أنّ الحالف قد ورّى في حلفه و قصد به شيئاً آخر
[مسألة ٢٧: إذا علم أنّ الحالف قد ورّى في حلفه و قصد به شيئاً آخر]
(مسألة ٢٧): إذا علم أنّ الحالف قد ورّى في حلفه و قصد به شيئاً آخر ففي كفايته و عدمها خلاف، و الأظهر عدم الكفاية (١).
الصادر من أحد لا يكون مستنداً إلى الآخر إلّا بنحو العناية و المجاز.
و على الجملة: أنّ ظاهر أدلّة القضاء هو اعتبار صدور الحلف من المدّعى عليه، و قيام حلف شخص آخر مقامه يحتاج إلى دليل.
(١) الوجه في ذلك: أنّ الحلف المتوجّه إلى المدّعى عليه لا بدّ من أن يكون حلفاً حقيقةً على نفي ما يدّعيه المدّعى، فإذا علم أنّه ورّى في حلفه فلم يصدر منه حلف على نفي ذلك واقعاً فلا يجوز القضاء به.
و تدلّ على ذلك مضافاً إلى ما ذكرناه صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل حلف و ضميره على غير ما حلف «قال: اليمين على الضمير» [١]، و رواها الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن سعد و زاد: «يعني على ضمير المظلوم».
أقول: الظاهر أنّ الجملة الأخيرة من كلام الصدوق، فلا حجّيّة فيها. على أنّ طريق الصدوق إلى إسماعيل بن سعد مجهول، فلا تكون الرواية على طريقه معتبرة.
و تدلّ على ما ذكرناه صحيحة صفوان بن يحيى أيضاً، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يحلف و ضميره على غير ما حلف عليه «قال: اليمين على الضمير» [١].
[١] الوسائل ٢٣: ٢٤٥/ كتاب الأيمان ب ٢١ ح ١، الفقيه ٣: ٢٣٣/ ١٠٩٩.
[١] الوسائل ٢٣: ٢٤٦/ كتاب الأيمان ب ٢١ ح ٢.