مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩ - مسألة ١١٧ يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردها على شيء واحد
[مسألة ١١٧: يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردها على شيء واحد]
(مسألة ١١٧): يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردها على شيء واحد و إن كانا مختلفين بحسب اللفظ (١)، و لا تقبل مع الاختلاف في المورد (٢)، فإذا شهد أحدهما بالبيع و الآخر بالإقرار به لم يثبت البيع، و كذلك إذا اتّفقا على أمر و اختلفا في زمانه فقال أحدهما: إنّه باعه في شهر كذا، و قال الآخر: إنّه باعه في شهر آخر، و كذلك إذا اختلفا في المتعلّق، كما إذا قال أحدهما: إنّه سرق ديناراً، و قال الآخر: سرق درهماً. و تثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدّعى منضمّة إلى إحدى الشهادتين (٣).
شهادة رجل، فجاء الرجل فقال: لم أشهده، قال: «فقال: تجوز شهادة أعدلهما، و لو كان أعدلهما واحداً لم تجز شهادته» [١].
(١) فإنّ العبرة إنّما هي باتّفاقهما في المشهود به، و لا عبرة باختلافهما بحسب اللفظ، كأن يقول أحدهما: إنّ زيداً مثلًا غصب مال عمرو، و يقول الآخر: أخذه منه قهراً و عدواناً.
(٢) إذ يعتبر في نفوذ البيّنة توارد شهادة الشاهدين على مورد واحد، حيث إنّ المشهود به لا يثبت إلّا بشهادتهما به معاً، فإذا شهد أحدهما في مورد و الآخر في مورد آخر لم تقم البيّنة على شيء من الموردين، و بذلك يظهر حال جميع الأمثلة المذكورة في المتن و غيرها.
(٣) لما تقدّم من ثبوت دعوى المدّعى بهما بشكل مفصّل [٢].
[١] الوسائل ٢٧: ٤٠٥/ كتاب الشهادات ب ٤٦ ح ٣.
[٢] في ص ٣٧.