مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٢٢٤ من شرب الخمر مستحلا
و إن لم يحتمل في حقّه ذلك ارتدّ، و تجري عليه أحكام المرتدّ من القتل و نحوه (١). و قيل: يستتاب أوّلًا، فإن تاب أُقيم عليه حدّ شرب الخمر، و إلّا قتل (٢)، و فيه منع (٣).
له: أشربت خمراً؟ قال: نعم، قال: و لِمَ و هي محرّمة؟ قال: فقال له الرجل: إنّي أسلمت و حسن إسلامي و منزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر و يستحلّون، و لو علمت أنّها حرام اجتنبتها، فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال: ما تقول في أمر هذا الرجل؟ فقال عمر: معضلة و ليس لها إلّا أبو الحسن إلى أن قال: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ابعثوا معه مَن يدور به على مجالس المهاجرين و الأنصار من كان تلا عليه آية التحريم، فليشهد عليه، ففعلوا ذلك به، فلم يشهد عليه أحد بأنّه قرأ عليه آية التحريم، فخلّى سبيله، فقال له: إن شربت بعدها أقمنا عليك الحدّ» [١].
و تقدّمت جملة من الروايات في اعتبار العلم بالحرمة في لزوم الحدّ.
(١) فإنّ استحلال ما تكون حرمته ضروريّة مع العلم بذلك مستلزم لإنكار الرسالة و هو موجب للارتداد.
(٢) كما عن الشيخين و أتباعهما و مال إليه الفاضل في المختلف [٢].
(٣) إذ لم يثبت ما يكون مخصّصاً لما دلّ على أنّ المرتدّ الفطري يقتل و لا تقبل منه التوبة.
و أمّا مرسلة الشيخ المفيد من العامّة و الخاصّة: أنّ قدامة بن مظعون شرب
[١] الوسائل ٢٨: ٢٣٢/ أبواب حد المسكر ب ١٠ ح ١.
[٢] المقنعة: ٧٩٩، النهاية: ٧١١ ٧١٢، المختلف ٩: ١٩١.