مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤ - مسألة ٦٧ إذا اختلفا فادّعى المالك أنّ المال التالف كان قرضاً
و لو انعكس الأمر كان القول قول المالك (١).
[مسألة ٦٧: إذا اختلفا فادّعى المالك أنّ المال التالف كان قرضاً]
(مسألة ٦٧): إذا اختلفا فادّعى المالك أنّ المال التالف كان قرضاً و ادّعى القابض أنّه كان وديعة، فالقول قول المالك مع يمينه (٢)،
و أمّا ما قد يقال من أنّ القول قول من يدّعي الإجارة لأنّ الأصل في الأموال هو الضمان، فإن ثبتت دعواه فهو، و إلّا لزم اجرة المثل، فهو لم يثبت، إذ لا دليل على الضمان على الإطلاق، و إنّما يثبت بأحد أمرين:
أحدهما: الاستيلاء على مال الغير بغير إذنه.
و ثانيهما: بالالتزام به بعقد.
و الأوّل مفروض العدم في المقام. و الثاني لم يثبت على الفرض. فالقول قول مدّعي العارية.
(١) لأنّ الآخر يدّعي على المالك ملكيّة المنفعة و أنّه يستحقّ عليه إبقاء العين عنده إلى انقضاء المدّة فعليه الإثبات.
(٢) تدلّ على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استودع رجلًا ألف درهم فضاعت فقال الرجل: كانت عندي وديعة، و قال الآخر: إنّما كانت لي عليك قرضاً «فقال: المال لازم له، إلّا أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة» [١].
و معتبرته الثانية عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل قال لرجل: لي عليك ألف درهم، فقال الرجل: لا، و لكنّها وديعة، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «القول قول صاحب المال مع يمينه» [٢].
[١] الوسائل ١٩: ٨٥/ كتاب الوديعة ب ٧ ح ١.
[٢] الوسائل ١٨: ٤٠٤/ كتاب الرهن ب ١٨ ح ١.