مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ٢١٧ من شرب المسكر أو الفقاع عالماً بالتحريم
..........
و منها: صحيحة بريد بن معاوية، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «إنّ في كتاب علي (عليه السلام): يضرب شارب الخمر ثمانين، و شارب النبيذ ثمانين» [١].
و أمّا ما رواه أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث قلت: أ رأيت إن أُخذ شارب النبيذ و لم يسكر، أ يجلد؟ «قال: لا» [٢] فقد حمله الشيخ على التقيّة [٣].
و الأولى حمله على النبيذ غير المسكر، كما يدلّ على ذلك تقييد النبيذ بالمسكر في صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة، و صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) قلت: أ رأيت إن أُخذ شارب النبيذ و لم يسكر، أ يجلد ثمانين؟ «قال: لا، و كلّ مسكر حرام» [٤].
على أنّ الرواية ضعيفة، فإنّ في سندها محمّد بن فضيل، و هو مشترك بين الثقة و غير الثقة.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألته عن الشارب «فقال: أمّا رجل كانت منه زلّة فإنّي معزّره» الحديث [٥].
فلا مانع من أن يراد من التعزير فيها الحدّ الشرعي، نظراً إلى أنّه لغةً عبارة عن التأديب و الضرب الشديد، فلا بأس بحمله على ثمانين ضربة، و لو لم يمكن حمل الرواية على ذلك فهي رواية شاذّة مخالفة للروايات المشهورة المعروفة بين
[١] الوسائل ٢٨: ٢٢٤/ أبواب حد المسكر ب ٤ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٢٤/ أبواب حد المسكر ب ٤ ح ٤.
[٣] التهذيب ١٠: ٩٦/ ٣٧٠.
[٤] الوسائل ٢٨: ٢٢٥/ أبواب حد المسكر ب ٤ ح ٥.
[٥] الوسائل ٢٨: ٢٢٥/ أبواب حد المسكر ب ٤ ح ٦.