مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ١٣٤ المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحدّ هو الجهل عن قصور أو تقصير في المقدّمات
فلو تشبّهت امرأة لرجل بزوجته فوطئها فعليها الحدّ دونه (١).
[مسألة ١٣٤: المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحدّ هو الجهل عن قصور أو تقصير في المقدّمات]
(مسألة ١٣٤): المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحدّ هو الجهل عن قصور أو تقصير في المقدّمات مع اعتقاد الحلّيّة حال الوطء (٢)، و أمّا من كان جاهلًا بالحكم عن تقصير و ملتفتاً إلى جهله حال العمل حكم عليه بالزنا و ثبوت الحدّ (٣).
بجهالة فلا شيء عليه» [١].
و هذه الروايات تختصّ الاولى منها بالشبهة الحكميّة، و الثانية بالشبهة الموضوعيّة، و الأخيرة تعمّ كلتا الشبهتين.
و يؤيّد ذلك ما رواه الشيخ الصدوق مرسلًا، قال: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم): «ادرءوا الحدود بالشبهات» الحديث [٢].
و من الغريب ما ذكره صاحب الرياض (قدس سره) في ذيل المسألة الثانية من المسائل الثلاث في آخر حدّ السرقة، ما نصّه: و الأولى التمسّك بعصمة الدم إلّا في موضع اليقين، عملًا بالنصّ المتواتر بدفع الحدّ بالشبهات [٣].
(١) و ذلك لأنّ ثبوت الحدّ على كلّ من الرجل و المرأة تابع لتحقّق موضوعه و هو الزنا، و بما أنّ الوطء بالإضافة إلى المرأة زنا دون الرجل فيثبت الحدّ عليها دونه.
(٢) و ذلك لإطلاق الأدلّة الدالّة على نفي الحدّ عن الجاهل.
(٣) و ذلك لأنّه عالم بالحكم الظاهري، و لا يكون جهله بالواقع في مفروض
[١] الوسائل ١٢: ٤٨٨/ أبواب تروك الإحرام ب ٤٥ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٨: ٤٧/ أبواب مقدمات الحدود ب ٢٤ ح ٤، الفقيه ٤: ٥٣/ ٩٠.
[٣] رياض المسائل ٢: ٤٩٥ (حجري).