مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥ - إثبات الزنا
و إن كانت الشبهة من أحد الطرفين دون الطرف الآخر سقط الحدّ عن المشتبه خاصّة دون غيره،
و تدلّ عليه مضافاً إلى ذلك عدّة روايات:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام و أقرّ به، ثمّ شرب الخمر و زنا و أكل الربا و لم يتبيّن له شيء من الحلال و الحرام، لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلًا، إلّا أن تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ السورة التي فيها الزنا و الخمر و أكل الربا، و إذا جهل ذلك أعلمته و أخبرته، فإن ركبه بعد ذلك جلدته و أقمت عليه الحدّ» [١]، و قريب منها صحيحة محمّد بن مسلم [٢] و صحيحة أبي عبيدة الحذّاء [٣].
و منها: معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن امرأة تزوّجها رجل فوجد لها زوجاً «قال (عليه السلام): عليه الجلد و عليها الرجم، لأنّه تقدّم بعلم و تقدّمت هي بعلم» الحديث [٤].
و منها: صحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنّ رجلًا أعجميّاً دخل المسجد يلبّي و عليه قميصه، فقال لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): إنّي كنت رجلًا أعمل بيدي و اجتمعت لي نفقة، فحيث أحجّ لم أسأل أحداً عن شيء، و أفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي و أنزعه من قبل رجلي، و أنّ حجّي فاسد، و أنّ علي بدنة «فقال له: متى لبست؟ إلى أن قال: أيّ رجل ركب أمراً
[١] الوسائل ٢٨: ٣٢/ أبواب مقدمات الحدود ب ١٤ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ٣٢/ أبواب مقدمات الحدود ب ١٤ ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٨: ٣٢/ أبواب مقدمات الحدود ب ١٤ ح ٣.
[٤] الوسائل ٢٨: ١٢٧/ أبواب حد الزنا ب ٢٧ ح ٥.