مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨ - (مسألة ٥) القاضي على نوعين القاضي المنصوب، و قاضي التحكيم
[ (مسألة ٣): بناءً على عدم جواز أخذ الأُجرة على القضاء]
(مسألة ٣): بناءً على عدم جواز أخذ الأُجرة على القضاء هل يجوز أخذ الأُجرة على الكتابة؟ الظاهر ذلك (١).
[ (مسألة ٤): تحرم الرشوة على القضاء]
(مسألة ٤): تحرم الرشوة على القضاء. و لا فرق بين الآخذ و الباذل (٢).
[ (مسألة ٥): القاضي على نوعين: القاضي المنصوب، و قاضي التحكيم]
(مسألة ٥): القاضي على نوعين: القاضي المنصوب، و قاضي التحكيم (٣).
(١) و ذلك لأنّ الكتابة عمل محترم، فلا مانع من أخذ الأُجرة عليها بعد فرض عدم الدليل على المنع.
(٢) الرشوة: هي ما يبذل للقاضي ليحكم للباذل بالباطل، أو ليحكم له حقّا كان أو باطلًا. و يدلّ على حرمتها مضافاً إلى إجماع المسلمين قوله تعالى «وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوٰالِ النّٰاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» [١].
و قد نصّ على حرمة الرشوة في عدّة من الروايات، منها: معتبرة سماعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: الرشا في الحكم هو الكفر باللّٰه» [٢]، و منها صحيحة عمّار بن مروان المتقدّمة.
(٣) أمّا القاضي المنصوب: فيعتبر فيه الاجتهاد بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب، و ذلك لأنّ القضاء كما عرفت واجب كفائي، لتوقّف حفظ النظام عليه، و لا شكّ في أنّ نفوذ حكم أحد على غيره إنّما هو على خلاف الأصل، و القدر المتيقّن من ذلك هو نفوذ حكم المجتهد، فيكفي في عدم نفوذ حكم غيره الأصل، بعد عدم وجود دليل لفظي يدلّ على نصب القاضي ابتداءً ليتمسّك
[١] البقرة ٢: ١٨٨.
[٢] الوسائل ٢٧: ٢٢٢/ أبواب آداب القاضي ب ٨ ح ٣.