مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥ - مسألة ١٢٠ إذا رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة في الحدود خطأً
و كذا الحكم قبل الاستيفاء أو قبل التلف على الأظهر (١).
[مسألة ١٢٠: إذا رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة في الحدود خطأً]
(مسألة ١٢٠): إذا رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة في الحدود خطأً، فإن كان قبل الحكم لم يحكم (٢)،
فمورد الصحيحتين و إن كان شهادة الزور إلّا أنّه لا خصوصيّة له من هذه الناحية، فإنّ العبرة إنّما هي بإطلاق المتلف على الشاهد بشهادته. و من هذه الناحية لا فرق بين مورد الكلام و مورد الصحيحتين.
و تؤكّد ذلك معتبرة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) «أنّ النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) قال: من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذناه بالأوّل و طرحنا الأخير» [١].
فإنّ الظاهر منها هو إلزام الشاهد بشهادته الاولى و مؤاخذته عليها. و من الواضح أنّ من مؤاخذته تضمينه، و رواه الصدوق مرسلًا [٢]، و تؤيّده مرسلة جميل المتقدّمة.
(١) وفاقاً لأكثر الفقهاء، و تدلّ على ذلك بضميمة عدم جواز نقض حكم الحاكم، كما تشهد به نصوص القضاء الصحيحتان المتقدّمتان، فإنّ مقتضى نفوذ القضاء هنا هو تلف المال من المشهود عليه و إن كان قائماً بعينه عند المشهود له، و بما أنّ هذا التلف مستند إلى شهادة الشاهدين لإسناد الإتلاف في الصحيحتين إلى الشاهد فيحكم بضمانهما. و تؤيّد ذلك معتبرة السكوني الآنفة الذكر، كما تؤيّده مرسلة جميل المتقدّمة.
(٢) تقدّم وجه ذلك.
[١] الوسائل ٢٧: ٣٢٨/ كتاب الشهادات ب ١١ ح ٤.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٣٣/ كتاب الشهادات ب ١٤ ح ٤، الفقيه ٣: ٢٧/ ٧٤.