مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ١٧٥ هل يجوز تصدّي الرجم لمن كان عليه حدّ من حدود اللّٰه أم لا؟
[مسألة ١٧٥: هل يجوز تصدّي الرجم لمن كان عليه حدّ من حدود اللّٰه أم لا؟]
(مسألة ١٧٥): هل يجوز تصدّي الرجم لمن كان عليه حدّ من حدود اللّٰه أم لا؟ وجهان، المشهور هو الأوّل على كراهة، و لكنّ الأقرب هو الثاني (١).
(١) و ذلك لعدّة روايات:
منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: اغدوا غداً عليَّ متلثّمين، فقال لهم: من فعل مثل فعله فلا يرجمه و لينصرف، قال: فانصرف بعضهم و بقي بعضهم، فرجمه من بقي منهم» [١].
و منها: صحيحة أبي بصير يعني: المرادي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: أتاه أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل بالكوفة إلى أن قال: ثمّ قال: معاشر المسلمين، إنّ هذه حقوق اللّٰه، فمن كان للّٰه في عنقه حقّ فلينصرف، و لا يقيم حدود اللّٰه من في عنقه حدّ، فانصرف الناس و بقي هو و الحسن و الحسين (عليهم السلام)» الحديث [٢]، و قريب منهما معتبرة الأصبغ بن نباتة [٣].
و من الغريب ما ذكره الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك، حيث قال: وجه الأوّل ما روي عن علي (عليه السلام) لمّا رجم المرأة أنّه نادى بأعلى صوته: «أيُّها الناس، إنّ اللّٰه عهد إلى نبيّه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) عهداً عهده محمّد (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) إليَّ بأنّه لا يقيم الحدّ مَن للّٰه عليه حدّ، فمن كان للّٰه عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد» الحديث [٤]، و الأصل في
[١] الوسائل ٢٨: ٥٤/ أبواب مقدمات الحدود ب ٣١ ح ٢.
[٢] لاحظ الوسائل ٢٨: ٥٥/ أبواب مقدمات الحدود ب ٣١ ح ٣.
[٣] الوسائل ٢٨: ٥٥/ أبواب مقدمات الحدود ب ٣١ ح ٤.
[٤] الوسائل ٢٨: ٥٣/ أبواب مقدمات الحدود ب ٣١ ح ١، التهذيب ١٠: ١١/ ٢٤، الفقيه ٤: ٢٢/ ٥٢، الكافي ٧: ١٨٨/ ذيل حديث ١.