مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ٢٣٨ يعتبر في المقرّ البلوغ و العقل
[مسألة ٢٣٨: يعتبر في المقرّ البلوغ و العقل]
(مسألة ٢٣٨): يعتبر في المقرّ البلوغ و العقل، فلا اعتبار بإقرار الصبي و المجنون (١)، و الحرّيّة فلو أقرّ العبد بالسرقة لم يقطع، و إن شهد عليه شاهدان قطع (٢).
رجل أخذوه [أُخذ] و قد حمل كارة من ثياب، و قال: صاحب البيت أعطانيها «قال: يدرأ عنه القطع إلّا أن تقوم عليه بيّنة، فإن قامت البيّنة عليه قطع» [١].
(١) ظهر وجه ذلك مما تقدّم.
(٢) بلا خلاف و لا إشكال، بل ادّعي عليه الإجماع.
و تدلّ على ذلك صحيحة الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع، و إن شهد عليه شاهدان قطع» [٢].
و لكنّها معارضة بصحيحته الأُخرى المتقدّمة، و بصحيحة ضريس عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام (عليه السلام) مرّة أنّه قد سرق قطعه، و الأمة إذا أقرّت بالسرقة قطعها» [٣].
و لكن بما أنّ هاتين الصحيحتين موافقتان لأكثر العامّة على ما في المغني [٤] فتحملان على التقيّة، فالمرجع هو العمل على طبق الصحيحة السابقة. و على تقدير الإغماض عن ذلك فالطائفتان تسقطان من جهة المعارضة، فلا دليل على القطع، لأنّ عموم نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم لا يشمل المقام، نظراً إلى أنّ
[١] الوسائل ٢٨: ٢٦٢/ أبواب حد السرقة ب ٨ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ٣٠٥/ أبواب حد السرقة ب ٣٥ ح ٤.
[٣] الوسائل ٢٨: ٢٤٩/ أبواب حد السرقة ب ٣ ح ٢.
[٤] المغني ١٠: ٢٨٧.