مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١ - أمّا الصورة الأُولى
حلف حكم بأنّ المال له (١) و إذا تساوت البيّنتان في العدد أُقرع بينهما فمن أصابته القرعة حلف و أخذ المال (٢). نعم، إذا صدّق المدّعى صاحب اليد في
(١) تدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم و يقيم البيّنة، و يقيم الذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه، و لا يدري كيف كان أمرها «قال (عليه السلام): أكثرهم بيّنة يستحلف و تدفع إليه. و ذكر: أنّ عليّاً (عليه السلام) أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم و لم يبيعوا و لم يهبوا، و قامت البيّنة لهؤلاء بمثل ذلك، فقضى (عليه السلام) بها لأكثرهم بيّنة و استحلفهم» قال: فسألته حينئذٍ فقلت: أ رأيت إن كان الذي ادّعى الدار قال: إنّ أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن، و لم يقم الذي هو فيها بيّنة، إلّا أنّه ورثها عن أبيه «قال: إذا كان الأمر هكذا فهي للذي ادّعاها و أقام البيّنة عليها» [١].
(٢) تدلّ عليه معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: كان علي (عليه السلام) إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء و عددهم، أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين إلى أن قال: يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف» [٢].
فإنّ هذه الرواية تدلّ على أنّ في كلّ مورد كانت إحدى البيّنتين تتقدّم على الأُخرى بالأكثريّة لا بدّ من الرجوع إلى القرعة فيه إذا تساوت البيّنتان.
[١] الوسائل ٢٧: ٢٤٩/ أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٧: ٢٥١/ أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ٥.