مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠ - مسألة ٥٠ إذا قسّم الورثة تركة الميّت بينهم
[مسألة ٤٨: القسمة عقد لازم]
(مسألة ٤٨): القسمة عقد لازم فلا يجوز لأحد الشريكين فسخه (١) و لو ادّعى وقوع الغلط و الاشتباه فيها، فإن أثبت ذلك بالبيّنة فهو، و إلّا فلا تسمع دعواه (٢). نعم، لو ادّعى علم شريكه بوقوع الغلط فله إحلافه على عدم العلم (٣).
[مسألة ٤٩: إذا ظهر بعض المال مستحقّاً للغير بعد القسمة]
(مسألة ٤٩): إذا ظهر بعض المال مستحقّاً للغير بعد القسمة، فإن كان في حصّة أحدهما دون الآخر بطلت القسمة، و إن كان في حصّتهما معاً فإن كانت النسبة متساوية صحّت القسمة و وجب على كلّ منهما ردّ ما أخذه من مال الغير إلى صاحبه، و إن لم تكن النسبة متساوية، كما إذا كان ثلثان منه في حصّة أحدهما و ثلث منه في حصة الآخر، بطلت القسمة أيضاً (٤).
[مسألة ٥٠: إذا قسّم الورثة تركة الميّت بينهم]
(مسألة ٥٠): إذا قسّم الورثة تركة الميّت بينهم، ثمّ ظهر دين على الميّت، فإن أدّى الورثة دينه أو أبرأ الدائن ذمّته أو تبرّع به متبرّع صحّت القسمة (٥)، و إلّا بطلت (٦)، فلا بدّ أوّلًا من أداء دينه منها ثمّ تقسيم الباقي بينهم.
(١) و ذلك لأصالة اللزوم في كلّ عقد، فالفسخ يحتاج إلى دليل، فما لم يدلّ عليه دليل حكم بلزومه.
(٢) و ذلك لأصالة الصحّة في كلّ عقد لم يثبت فساده.
(٣) و ذلك لأنّه منكر و الحلف وظيفته.
(٤) و ذلك لانكشاف عدم التساوي في الحصّتين، و لأجله فسدت القسمة.
(٥) و ذلك لأنّ التركة عندئذٍ تنتقل إليهم.
(٦) فإنّ التركة حينئذٍ مشتركة بين الورثة و الميّت، حيث إنّه يملك بمقدار الدين على الفرض.