مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ١٩٤ حدّ السحق إذا كانت غير محصنة مائة جلدة
..........
و نحوها رواية منصور بن حازم [١].
و هذه الصحيحة و إن لم يصرح فيها بالجماع إلّا أنّها منصرفة إلى ذلك بمناسبة الحكم و الموضوع. و ذكر في الجواهر عدم الخلاف في اعتباره [٢]، و أنّه لا حدّ على العقد المجرّد عن الوطء.
(١) و ذلك لعدم الدليل.
و أمّا رواية حذيفة بن منصور، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل تزوّج أمة على حرّة لم يستأذنها «قال: يفرّق بينهما» قلت: عليه أدب؟ «قال: نعم، اثنا عشر سوطاً و نصف، ثمن حدّ الزاني، و هو صاغر» [٣].
فهي ضعيفة، لأنّ في سندها أحمد بن هودة و إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، و لم يثبت توثيقهما.
(٢) لأنّه زنا و تترتّب عليه جميع أحكامه، و منها ثبوت الحدّ.
(٣) تدلّ على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه و إلّا عزّره الحاكم دون الحدّ حسبما يراه من المصلحة (٤).
[السادس: السحق]
السادس: السحق
[مسألة ١٩٤: حدّ السحق إذا كانت غير محصنة مائة جلدة]
(مسألة ١٩٤): حدّ السحق إذا كانت غير محصنة مائة جلدة (٥)،
(عليه السلام): محرم قبّل غلاماً بشهوة «قال: يضرب مائة سوط» [٤].
و لا يضرّ كون يحيى بن المبارك في سندها، فإنّه ثقة على الأظهر.
(٤) يأتي في ضمن البحوث الآتية أنّه ليس للتعزير ضابط خاصّ، بل هو بيد الحاكم حسب ما يراه من المصلحة [٥]، و هي تختلف باختلاف الموارد.
ثمّ إنّ المحقّق في الشرائع قد خصّ الحكم بغير المحارم [٦].
و لكن لم يظهر وجهه، لوضوح أنّه لا فرق في حرمة التقبيل بشهوة بين المحارم و غيرهم أصلًا، بل لا يبعد أن يكون الحكم في المحارم أشدّ.
(٥) بلا خلاف و لا إشكال، و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: صحيحة محمّد بن أبي حمزة و هشام و حفص، كلّهم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق «فقال: حدّها حدّ الزاني» فقالت المرأة: ما ذكر اللّٰه ذلك في القرآن «فقال: بلىٰ» قالت: و أين هنّ؟ «قال: هنّ أصحاب الرسّ» [٧].
[١] الوسائل ٢٠: ٥٤٥/ أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ب ٧ ح ٥.
[٢] الجواهر ٤١: ٣٧٢.
[٣] الوسائل ٢٠: ٥١١/ أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ب ٤٧ ح ٢.
[٤] الوسائل ٢٨: ١٦١/ أبواب حد اللواط ب ٤ ح ١.
[٥] في ص ٤٠٨.
[٦] الشرائع ٤: ١٦٤.
[٧] الوسائل ٢٨: ١٦٥/ أبواب حد السحق و القيادة ب ١ ح ١.