مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣ - مسألة ٥٣ إذا كان المدّعى غير من له الحقّ
[مسألة ٥٢: يعتبر في سماع دعوى المدّعى أن تكون دعواه لنفسه]
(مسألة ٥٢): يعتبر في سماع دعوى المدّعى أن تكون دعواه لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه، فلا تسمع دعواه مالًا لغيره إلّا أن يكون وليّه أو وكيله أو وصيّه (١)، كما يعتبر في سماع الدعوى أن يكون متعلّقها أمراً سائغاً و مشروعاً، فلا تسمع دعوى المسلم على آخر في ذمّته خمراً أو خنزيراً أو ما شاكلهما (٢)، و أيضاً يعتبر في ذلك أن يكون متعلّق دعواه ذا أثر شرعي، فلا تسمع دعوى الهبة أو الوقف من دون إقباض (٣).
[مسألة ٥٣: إذا كان المدّعى غير من له الحقّ]
(مسألة ٥٣): إذا كان المدّعى غير من له الحقّ، كالولي أو الوصي أو الوكيل المفوّض، فإن تمكّن من إثبات مدّعاه بإقامة البيّنة فهو، و إلّا فله إحلاف المنكر (٤)، فإن حلف سقطت الدعوى (٥)، و إن ردّ المنكر الحلف على المدّعى فإن حلف ثبت الحقّ (٦)، و إن لم يحلف سقطت الدعوى من قبله فحسب،
(١) و ذلك لأنّه في غير هذه الموارد يكون أجنبيّا فلا أثر لدعواه.
(٢) فإنّه لا يحكم له بتملّكه تلك الأُمور شرعاً و لا بأولويّته لها، و معه لا موضوع لدعواه.
(٣) إذ لا أثر لثبوت ما يدّعيه عندئذٍ.
(٤) فإنّ الإحلاف حقّ المدّعى و لا دليل على اختصاصه بصاحب الحقّ، فيعمّ من له حقّ الدعوى و إن لم يكن صاحب حقّ.
(٥) فإنّ حلف المنكر بعد إحلافه يذهب بحقّ المدّعى، فإحلاف الولي أو الوكيل المفوّض أو الوصي بمنزلة إحلاف صاحب الحقّ.
(٦) لعموم ما دلّ على ثبوت الدعوى بحلف المدّعى إذا ردّ عليه الحلف، كصحيحة هشام عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: تردّ اليمين على المدّعى» [١].
[١] الوسائل ٢٧: ٢٤١/ أبواب كيفية الحكم ب ٧ ح ٣.