مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠ - الأوّل البلوغ
..........
المرّة الثالثة.
و مثلها صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في الصبي يسرق «قال: يعفىٰ عنه مرّة، فإن عاد قطعت أنامله أو حكّت حتى تدمى، فإن عاد قطعت أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك» [١].
فإنّ هذه الصحيحة و إن كانت ظاهرة في ثبوت القطع في المرّة الثانية، إلّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عنها و حملها على العود بالمرّة الثالثة، لصراحة الصحاح المتقدّمة في العفو في المرّة الثانية.
و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام)، قال: سألته عن الصبي يسرق ما عليه؟ «قال: إذا سرق و هو صغير عفي عنه، و إن عاد قطعت أنامله، و إن عاد قطع أسفل من ذلك أو ما شاء اللّٰه» [٢].
فهذه أيضاً لا بدّ من حملها على العود بالمرّة الثالثة.
و ما دلّ من الروايات على قطع أطراف الأصابع في سرقة الصبي أو ضربه أسواطاً أو قطع لحم أطراف أصابعه كلّ ذلك لا بدّ من حملها على السرقة في غير المرّة الأُولىٰ و الثانية:
ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «اتي علي (عليه السلام) بجارية لم تحض قد سرقت، فضربها أسواطاً و لم يقطعها» [٣].
و في معتبرة عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إذا سرق الصبي و لم يحتلم قطعت أطراف أصابعه» قال: «و قال: و لم يصنعه إلّا
[١] الوسائل ٢٨: ٢٩٥/ أبواب حد السرقة ب ٢٨ ح ٧.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٩٨/ أبواب حد السرقة ب ٢٨ ح ١٦.
[٣] الوسائل ٢٨: ٢٩٦/ أبواب حد السرقة ب ٢٨ ح ٦.