مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠ - الخامس أن لا يكون الشاهد ممّن له نصيب فيما يشهد به
و لا بأس بقبول شهادة أرباب الصنائع المكروهة و الدنيئة (١).
[الخامس: أن لا يكون الشاهد ممّن له نصيب فيما يشهد به]
الخامس: أن لا يكون الشاهد ممّن له نصيب فيما يشهد به، فلا تقبل شهادة الشريك في المال المشترك (٢)،
(١) بلا خلاف، و تدلّ عليه الإطلاقات المتقدّمة.
(٢) بلا خلاف ظاهر في المسألة.
و تدلّ على ذلك معتبرة سماعة، قال: سألته عمّا يردّ من الشهود «قال: المريب و الخصم و الشريك و دافع مغرم و الأجير و العبد و التابع و المتّهم، كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم» [١].
أقول: الظاهر من هذه الرواية أنّ شهادة الشريك لا تقبل بما هو شريك، فإنّ ذلك هو المنصرف إليه الإطلاق و لا سيّما بقرينة ما تقدّمه و ما تأخّره ممّن تردّ شهادته، فلا مانع من قبول شهادة الشريك في غير مال الشركة، كما صرّح به في صحيحة أبان على طريق الصدوق، و مرسلته على طريق الشيخ، قال: سُئِل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه «قال: تجوز شهادته إلّا في شيء له فيه نصيب» [٢].
و أمّا ما دلّ على قبول شهادة الشريك في المال المشترك فيه، كصحيحة عبد الرحمن، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد و شهد اثنان «قال: يجوز» [٣].
[١] الوسائل ٢٧: ٣٧٨/ كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٧٠/ كتاب الشهادات ب ٢٧ ح ٣، الفقيه ٣: ٢٧/ ٧٨، التهذيب ٦: ٢٤٦/ ٦٢٣، و الاستبصار ٣: ١٥/ ٤٠.
[٣] الوسائل ٢٧: ٣٧٠/ كتاب الشهادات ب ٢٧ ح ٤.