مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢ - (مسألة ١٥) الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالدَّين
..........
و تدلّ عليه صحيحة محمّد بن يحيى، قال: كتب محمّد بن الحسن يعني: الصفّار إلى أبي محمّد (عليه السلام): هل تقبل شهادة الوصي للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع (عليه السلام): «إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين» إلى أن قال: أو تقبل شهادة الوصي على الميّت (بدين) مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع (عليه السلام): «نعم، من بعد يمين» [١]، و المراد يمين المدّعى كما يظهر من صدر الرواية.
و لا تعارضها صحيحة الصفّار الثانية، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): رجل أوصى إلى ولده و فيهم كبار قد أدركوا، و فيهم صغار، أ يجوز للكبار أن ينفّذوا وصيّته و يقضوا دينه لمن صحّ على الميّت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار؟ فوقّع (عليه السلام): «نعم، على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم و لا يحبسوه بذلك» [٢]، فإنّها مطلقة و تقيّد بصحيحته الاولى.
ثمّ إنّ الظاهر من الصحيحة أنّ يمين المدّعى متمّمة للبيّنة بإثبات الحقّ بها. و عليه، فإن حلف فهو، و إلّا طالبه الحاكم، فإن لم يحلف فلا حقّ له.
و تؤيّده رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، قال: قلت للشيخ يعني: موسى ابن جعفر (عليه السلام) خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلم تكن له بيّنة بماله «قال: فيمين المدّعى عليه إلى أن قال: و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعى اليمين باللّٰه الذي لا إلٰه إلّا هو لقد مات فلان و أنّ حقّه لعليه، فإن حلف و إلّا فلا حقّ له، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه
[١] الوسائل ٢٧: ٣٧١/ كتاب الشهادات ب ٢٨ ح ١، الكافي ٧: ٣٩٤/ ٣، الفقيه ٣: ٤٣/ ١٤٧، التهذيب ٦: ٢٤٧/ ٦٢٦.
[٢] الوسائل ١٩: ٣٧٥/ كتاب الوصايا ب ٥٠ ح ١.