مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨ - مسألة ١٠٦ لا يعتبر الإشهاد في شيء من العقود و الإيقاعات
..........
يجد واحداً؟ «قال: إنّه لا يعوزهم» قلت: أ رأيت إن أشفق أن يعلم بهم أحد أ يجزيهم رجل واحد؟ «قال: نعم» قال: قلت: جعلت فداك، كان المسلمون على عهد رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) يتزوّجون بغير بيّنة؟ «قال: لا» [١].
أقول: إنّ الرواية الأُولى ضعيفة، و الثانية لا دلالة فيها على الوجوب في نفسها.
هذا، مضافاً إلى استفاضة الروايات بعدم اشتراط النكاح بالإشهاد.
منها: صحيحة زرارة بن أعين، قال: سُئِل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يتزوّج المرأة بغير شهود «فقال: لا بأس بتزويج البتّة فيما بينه و بين اللّٰه، إنّما جعل الشهود في تزويج البتّة من أجل الولد، لولا ذلك لم يكن به بأس» [٢].
و منها: صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في الرجل يتزوّج بغير بيّنة «قال: لا بأس» [٣].
و قد تحصّل من ذلك: أنّه لا يعتبر الإشهاد في صحّة النكاح.
و أمّا استحبابه: فقد دلّت عليه عدّة من الروايات:
منها: معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهنّ إذا كانت المرأة منكرة «فقال: لا بأس به إلى أن قال: إنّ اللّٰه أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين، فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد، و النكاح لم يجيء عن اللّٰه في تحريمه (عزيمة) فسنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) في ذلك الشاهدين تأديباً، و نظراً لئلّا
[١] الوسائل ٢١: ٦٥/ أبواب المتعة ب ٣١ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٠: ٩٨/ أبواب مقدمات النكاح ب ٤٣ ح ٣.
[٣] الوسائل ٢٠: ٩٨/ أبواب مقدمات النكاح ب ٤٣ ح ٤.