مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠ - مسألة ١٣٧ يثبت الزنا بالإقرار و بالبيّنة
[مسألة ١٣٧: يثبت الزنا بالإقرار و بالبيّنة]
(مسألة ١٣٧): يثبت الزنا بالإقرار و بالبيّنة، و يعتبر في المقرّ: العقل (١)، و الاختيار (٢)، و الحرّيّة (٣)،
و قد و اللّٰه فعله أمير المؤمنين (عليه السلام)» [١].
(١) إذ لا اعتبار بإقرار المجنون و كلامه.
(٢) فإنّ الفعل المستكره عليه بمقتضى حديث رفع الإكراه بمنزلة العدم، فلا يترتّب عليه أثر، و لا يؤاخذ فاعله به.
(٣) بلا خلاف عندنا، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد، و ذلك لأنّ الإقرار إنّما ينفذ في حقّ المقرّ دون غيره، فإقرار العبد بالزنا إقرارٌ في حقّ المولى، فإنّه مملوك له، فلا ينفذ.
و تدلّ على ذلك في خصوص السرقة صحيحة الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع، و إن شهد عليه شاهدان قطع» [٢].
و قد يتوهّم أنّه لا مانع من أخذ العبد بإقراره، فيتبع به بعد عتقه.
و لكنّه يندفع بأنّ وجوب الجلد أو الرجم إن ثبت فلا يتأخّر عن الإقرار، و إن لم يثبت عند الإقرار فلا دليل على ثبوته بعد العتق إلّا أن يقرّ به ثانياً، فلا يقاس الإقرار بالزنا أو السرقة على الإقرار بإتلاف مال مثلًا فإنّه يثبت به الضمان من حين الإقرار، و يكلّف بتفريغ الذمّة بعد العتق.
[١] الوسائل ٢٨: ١١٠/ أبواب حد الزنا ب ١٨ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ٣٠٥/ أبواب حد السرقة ب ٣٥ ح ١.