مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ١٣٥ يشترط في ثبوت الحدّ أُمور
الثالث: العقل، فلا حدّ على المجنون (١).
منها: صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: إنّ عليّاً (عليه السلام) اتي بامرأة مع رجل فجر بها، فقالت: استكرهني و اللّٰه يا أمير المؤمنين (عليه السلام) فدرأ عنها الحدّ» الحديث [١].
و منها: صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام): «و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة أقرّت على نفسها أنّه استكرهها رجل على نفسها، قال: هي مثل السائبة لا تملك نفسها، فلو شاء لقتلها، فليس عليها جلد و لا نفي و لا رجم» [٢]، و مثلها صحيحة محمّد [٣].
(١) أمّا بالنسبة إلى المرأة المجنونة: فلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب قديماً و حديثاً.
و تدلّ على ذلك مضافاً إلى اشتراط التكليف بالعقل صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): في امرأة مجنونة زنت «قال: إنّها لا تملك أمرها، ليس عليها شيء» [٤].
و أمّا بالنسبة إلى اگنون: فالأمر كذلك عط اثلاك ور ءكرة عظيمة بغ الأصحاب.
و نسب الخلاف في ذلك إلى الشيخين و الصدوق و القاضي و ابن سعيد (قدّس اللّٰه أسرارهم) [٥].
[١] الوسائل ٢٨: ١١٠/ أبواب حد الزنا ب ١٨ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ١١١/ أبواب حد الزنا ب ١٨ ح ٤.
[٣] الوسائل ٢٨: ١١٠/ أبواب حد الزنا ب ١٨ ح ٢.
[٤] الوسائل ٢٨: ١١٧/ أبواب حد الزنا ب ٢١ ح ١.
[٥] المفيد في المقنعة: ٧٨٦، الشيخ في المبسوط ٨: ٣ و ٤، الصدوق في المقنع: ٤٣٦، لاحظ المهذب لابن البراج ٢: ٥٢٠ و ٥٣٠، و ابن سعيد في الجامع للشرائع: ٥٥٢.