مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧ - مسألة ١٠٦ لا يعتبر الإشهاد في شيء من العقود و الإيقاعات
و الظهار (١). نعم، يستحبّ الإشهاد في النكاح (٢)، و المشهور أنّه يستحبّ في البيع و الدّين
(١) من دون خلاف، و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: صحيحة حمران في حديث قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «لا يكون ظهار في يمين، و لا في إضرار، و لا في غضب، و لا يكون ظهار إلّا في طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين» [١].
و منها: صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث «قال: لا يكون ظهار إلّا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين» [٢].
(٢) خلافاً للعامّة، حيث ذهبوا إلى اعتبار الإشهاد في صحّة النكاح. و عن ابن أبي عقيل اختيار هذا القول في الدائم [٣].
و استدلّ على ذلك برواية مهلب الدلّال: أنّه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام): أنّ امرأة كانت معي في الدار، ثمّ إنّها زوّجتني نفسها، و أشهدت اللّٰه و ملائكته على ذلك، ثمّ إنّ أباها زوّجها من رجل آخر، فما تقول؟ فكتب (عليه السلام): «التزويج الدائم لا يكون إلّا بولي و شاهدين، و لا يكون تزويج متعة ببكر، استر على نفسك و اكتم رحمك اللّٰه» [٤].
و معتبرة المعلّى بن خنيس، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما يجزي في المتعة من الشهود؟ «فقال: رجل و امرأتان يشهدهما» قلت: أ رأيت إن لم
[١] الوسائل ٢٢: ٣٠٧/ كتاب الظهار ب ٢ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٢: ٣٠٨/ كتاب الظهار ب ٢ ح ٤.
[٣] فتاوىٰ ابن عقيل (رسالتان مجموعتان من فتاوى العلمين): ١٢٥.
[٤] الوسائل ٢١: ٣٤/ أبواب المتعة ب ١١ ح ١١.