مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ١٦٥ لو زنىٰ شخص مراراً و ثبت ذلك بالإقرار أو البيّنة
و لا يعتبر وصول كلّ شمراخ إلى جسده (١).
[مسألة ١٦٥: لو زنىٰ شخص مراراً و ثبت ذلك بالإقرار أو البيّنة]
(مسألة ١٦٥): لو زنىٰ شخص مراراً و ثبت ذلك بالإقرار أو البيّنة حدّ حدّا واحداً (٢).
و معتبرة سماعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم): «أنّه اتي برجل كبير البطن قد أصاب محرماً، فدعا رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) بعرجون فيه مائة شمراخ، فضربه مرّة واحدة، فكان الحدّ» [١].
(١) و ذلك لإطلاق الدليل و عدم ما يدلّ على تقييده بذلك.
(٢) بلا خلاف بين الأصحاب في الجملة، و الدليل على ذلك: أنّ الجلد أو الرجم إنّما يثبت على الزاني أو الزانية، و مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين وحدة الزنا و تكرّره.
و قد حكي التفصيل في المسألة عن الشيخ الصدوق و الإسكافي (قدس سرهما)، فإنّ الزنا المتكرّر إذا كان في اليوم الواحد بامرأة واحدة حُدَّ حدّا واحداً، و إن كان بنسوة متعدّدة حُدَّ حدوداً متعدّدة بتعدّد النساء [٢].
و السند في هذا التفصيل هو رواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرة، قال: «فقال: إن زنىٰ بامرأة واحدة كذا و كذا مرّة فإنّما عليه حدّ واحد، فإن هو زنىٰ بنسوة شتّى في يوم واحد و في ساعة واحدة فإنّ عليه في كلّ امرأة فجر بها حدّا» [٣].
[١] الوسائل ٢٨: ٣١/ أبواب مقدمات الحدود ب ١٣ ح ٧.
[٢] المقنع: ٤٣٨، و حكاه عن ابن الجنيد العلّامة في المختلف ٩: ١٦٢.
[٣] الوسائل ٢٨: ١٢٢/ أبواب حد الزنا ب ٢٣ ح ١.