مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٥ - الخامس أن يكون المال في مكان محرز و لم يكن مأذوناً في دخوله
[الخامس: أن يكون المال في مكان محرز و لم يكن مأذوناً في دخوله]
الخامس: أن يكون المال في مكان محرز و لم يكن مأذوناً في دخوله، ففي مثل ذلك لو سرق المال من ذلك المكان و هتك الحرز قطع، و أمّا لو سرقه من مكان غير محرز أو مأذون في دخوله أو كان المال تحت يده لم يقطع (١). و من هذا القبيل: المستأمن إذا خان و سرق الأمانة، و كذلك الزوج إذا سرق من مال زوجته و بالعكس فيما لم يكن المال محرزاً. و مثله السرقة من منزل الأب و منزل الأخ و الأُخت و نحو ذلك ممّا يجوز الدخول فيه. و من هذا القبيل أيضاً: السرقة من المجامع العامّة كالخانات و الحمّامات و الأرحية و المساجد و ما شاكل ذلك.
بقدر ثمن مجن و هو ربع دينار قطع» [١]، و قريب منها روايته الأُخرىٰ [٢].
و أمّا صحيحة صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه و أبي الحسن (عليهم السلام)، و عن مفضل بن صالح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه، إنّما أخذ حقّه، فإذا كان من إمام عادل عليه القتل» [٣].
فهي غير قابلة لتقييد الروايات المتقدّمة، لأنّ متنها مقطوع البطلان، فإنّ السرقة لا يترتّب عليها القتل و إن كان من إمام عادل.
(١) بلا خلاف بين الأصحاب، بل ادّعي الإجماع عليه، و تدلّ على ذلك عدّة روايات
[١] الوسائل ٢٨: ٢٨٩/ أبواب حد السرقة ب ٢٤ ح ٤.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٨٩/ أبواب حد السرقة ب ٢٤ ح ٦.
[٣] الوسائل ٢٨: ٢٨٩/ أبواب حد السرقة ب ٢٤ ح ٥.