مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١١ - مسألة ٢٨٥ لا بأس بضرب الصبي تأديباً خمسة أو ستّة مع رفق
[مسألة ٢٨٥: لا بأس بضرب الصبي تأديباً خمسة أو ستّة مع رفق]
(مسألة ٢٨٥): لا بأس بضرب الصبي تأديباً خمسة أو ستّة مع رفق (١)،
بعد حمل الحدّ فيها على ثمانين بقرينة الصحيحة الأُولىٰ.
هذا، و لكنّ المشهور بين الأصحاب أنّه يعزّر و لا حدّ عليه، و حملوا ثمانين جلدة في الصحيحة على التعزير، نظراً إلى أنّه دون الحدّ، و بما أنّه ليس للتعزير حدّ خاصّ، بل هو بنظر الحاكم حسب ما يراه من المصلحة، جعلوا الثمانين جلدة أحد أفراده.
و من هنا قال المفيد و الديلمي: إنّه يجلد من ثلاثين إلى ثمانين [١].
و عن الشيخ: من ثلاثين إلى سبعة و تسعين [٢].
و عن ابن إدريس: من ثلاثين إلى تسعة و تسعين [٣]. و قوّى ذلك صاحب الجواهر (قدس سره)، و علّله بأنّه لا قائل بخبر ثمانين [٤].
أقول: إن تمّ إجماع على ذلك فهو، و لكنّه غير تامّ. فإذن لا موجب لرفع اليد عن ظهور صحيحة ثمانين في تعيين ذلك.
فالنتيجة: أنّ الأقرب ما ذكرناه.
(١) تدلّ على ذلك معتبرة حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في أدب الصبي و المملوك «فقال: خمسة أو ستّة و أرفق» [٥].
[١] المقنعة: ٧٨٥، المراسم: ٢٥٥.
[٢] حكاه عن الشيخ في الجواهر ٤١: ٣٧١.
[٣] السرائر ٣: ٤٤٩.
[٤] الجواهر ٤١: ٣٧١.
[٥] الوسائل ٢٨: ٣٧٢/ أبواب بقية الحدود ب ٨ ح ١.