مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٩ - مسألة ٢٨٢ من فعل محرّماً أو ترك واجباً إلٰهيّاً عالماً عامداً
و يثبت موجب التعزير بشهادة شاهدين و بالإقرار (١).
التعزير كم هو؟ «قال: بضعة عشر سوطاً ما بين العشرة إلى العشرين» [١].
و لكن لا بدّ من رفع اليد عن ظهورها و حملها على المثال، لقوّة ظهور الصحيحة في جواز التعزير بأكثر من العشرين.
و على تقدير المعارضة فالترجيح مع الصحيحة، لاعتضادها بإطلاقات أدلّة التعزير، فإنّ المقدار الثابت إنّما هو عدم بلوغ التعزير مقدار الحدّ.
و أمّا تقييده بأكثر من ذلك فلم يثبت، فللحاكم التعزير بمقدار ما يراه من المصلحة على أن لا يبلغ مبلغ الحدّ.
(١) أمّا ثبوته بشهادة شاهدين عدلين: فلإطلاق الأدلّة و عدم الدليل على الخلاف.
و أمّا ثبوته بالإقرار: فلعموم دليله و عدم موجب للتقييد.
نعم، قيل كما عن الحلّي [٢] و غيره-: إنّه لا يثبت إلّا بالإقرار مرّتين، بل في المسالك عن العلّامة: أنّه لم يذكر فيه خلافاً [٣].
و لكن دليله غير ظاهر.
و قد يظهر من عبارة المحقق في الشرائع الميل إلى ثبوته بالإقرار مرّة واحدة أو للتردّد فيه [٤].
[١] الوسائل ٢٨: ٣٧٤/ أبواب بقيّة الحدود ب ١٠ ح ١.
[٢] السرائر ٣: ٣٣٥.
[٣] المسالك ١٤: ٤٥٦.
[٤] الشرائع ٤: ١٧١.