مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ٢٣٦ المعروف بين الأصحاب أنّه يعتبر في ثبوت حدّ السرقة الإقرار مرّتين
..........
يسألني، فقلت: ما تقول في السارق إذا أقرّ على نفسه أنّه سرق؟» قال: يقطع «قلت: فما تقول في الزنا إذا أقرّ على نفسه مرّات؟» قال: نرجمه «قلت: و ما يمنعكم من السارق إذا أقرّ على نفسه مرّتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني؟!» [٢].
و منها: رواية جميل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: لا يقطع السارق حتى يقرّ بالسرقة مرّتين، و لا يرجم الزاني حتى يقرّ أربع مرّات» [٣].
و منها: ما عن دعائم الإسلام عن علي (عليه السلام) أنّ رجلًا أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي سرقت، فانتهره، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي سرقت «فقال: أ تشهد على نفسك مرّتين؟» فقطعه [٤].
و هذه الروايات مضافاً إلى أنّ ثلاثاً منها ضعيفة سنداً، فإن اثنتين منها ضعيفة بالإرسال، و واحدة منها بعلي بن سندي، و الرابعة منها ضعيفة دلالةً و هي صحيحة أبان، حيث إنّه ليس فيها إلّا الإشعار بذلك، و أمّا الدلالة و الظهور فلا معارضة بصحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إن أقرّ الرجل الحرّ على نفسه مرّة واحدة عند الإمام قطع» [١].
و صحيحته الثانية، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللّٰه مرّة واحدة حرّا كان أو عبداً أو حرّة كانت أو أمة، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان» إلى أن قال: فقال له بعض أصحابنا: يا أبا عبد اللّٰه، فما هذه الحدود
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٥٠/ أبواب حد السرقة ب ٣ ح ٤.
[٣] الوسائل ٢٨: ٢٥١/ أبواب حد السرقة ب ٣ ح ٦.
[٤] مستدرك الوسائل ١٨: ١٢٢/ أبواب حد السرقة ب ٣ ح ١، دعائم الإسلام ٢: ٤٧٤/ ١٧٠١.
[١] الوسائل ٢٨: ٢٥٠/ أبواب حد السرقة ب ٣ ح ٣.