مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠ - (مسألة ١١) لا تسمع بيّنة المدّعى على دعواه بعد حلف المنكر و حكم الحاكم له
و أمّا إذا ادّعى المدّعى عليه الجهل بالحال، فإن لم يكذّبه المدّعى فليس له إحلافه (١)، و إلّا أحلفه على عدم العلم.
[ (مسألة ١١): لا تسمع بيّنة المدّعى على دعواه بعد حلف المنكر و حكم الحاكم له]
(مسألة ١١): لا تسمع بيّنة المدّعى على دعواه بعد حلف المنكر و حكم الحاكم له (٢).
و لكنّ الظاهر لزوم الردّ إلى المدّعى من قبل الحاكم، فإنّ الصحيحة الأُولى قضيّة في واقعة، فلعلّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قد أحلف المدّعى. و أمّا الصحيحة الثانية فإنّ دلالتها على عدم لزوم الردّ إنّما هي بالإطلاق، و هي معارضة بإطلاق صحيحة هشام عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: تردّ اليمين على المدّعى» [١].
فإنّها تقتضي لزوم ردّ اليمين على المدّعى و لو لم يكن الرادّ هو المدّعى عليه. و مع المعارضة فالمرجع هو ما دلّ من الروايات على أنّ القضاء إنّما يكون بالأيمان و البيّنات، على أنّ الأصل يقتضي عدم جواز الحكم بمجرّد النكول.
(١) فإنّه لا يمكن إحلافه على الواقع، لأنّه يدّعي الجهل به، و لا يمكن إحلافه على عدم العلم إن صدّقه المدّعى و هو واضح، و كذلك إن لم يصدّقه و لم يكذّبه، فإنّه لا يجوز الإحلاف حينئذٍ أيضاً، لعدم كون المدّعى جازماً، و قد مرّ اعتبار الجزم في سماع الدعوى [٢]. و أمّا إذا كذّبه و ادّعى علم المدّعى عليه بالحال فله إحلافه.
(٢) تشهد له معتبرة عبد اللّٰه ابن أبي يعفور المتقدّمة [٣].
[١] الوسائل ٢٧: ٢٤١/ أبواب كيفية الحكم ب ٧ ح ٣.
[٢] في ص ١٥ مسألة ٩.
[٣] الوسائل ٢٧: ٢٤٤/ أبواب كيفية الحكم ب ٩ ح ١.